تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
قال للسلطان : أرسل معي هذه العدّة حتّى أمضي إلى الكوفة وأمنع البساسيريّ من الإصعاد إلى الشام . وسار السلطان طغرلبك في أثرهم ، فلم يشعر دبيس بن مزيد والبساسيريّ إلّا والسريّة قد وصلت إليهم ثامن ذي الحجّة من طريق الكوفة ، بعد أن نهبوها ، وأخذ نور الدولة دبيس رحله جميعه وأحدره إلى البطيحة ، وجعل أصحاب نور الدولة دبيس يرحلون بأهليهم ، فيتبعهم الأتراك ، فتقدّم نور الدولة ليردّ العرب إلى القتال ، فلم يرجعوا ، فمضى . ووقف البساسيريّ في جماعته ، وحمل عليه الجيش ، فأسر من أصحابه أبو الفتح بن ورّام ، وأسر منصور وبدران « 1 » وحمّاد ، بنو نور الدولة دبيس ، وضرب فرس « 2 » البساسيريّ بنشّابة ، وأراد قطع تجفافه لتسهل « 3 » عليه النجاة فلم ينقطع ، وسقط عن الفرس ، ووقع في وجهه ضربة ، ودلّ عليه بعض الجرحى ، فأخذه كمشتكين دواتي عميد الملك الكندريّ وقتله ، وحمل رأسه إلى السلطان ، ودخل الجند في الظعن « 4 » ، فساقوه جميعه ، وأخذت أموال أهل بغداذ وأموال البساسيريّ مع نسائه وأولاده ، وهلك من الناس الخلق العظيم ، وأمر السلطان بحمل رأس البساسيريّ إلى دار الخلافة ، فحمل إليها ، فوصل منتصف ذي الحجّة سنة إحدى وخمسين [ وأربعمائة ] ، فنظّف [ 1 ] وغسل وجعل على قناة وطيف به ، وصلب قبالة باب النّوبيّ . وكان في أسر البساسيريّ جماعة من النساء المتعلّقات بدار الخلافة ، فأخذن ، وأكرمن ، وحملن إلى بغداذ .
هامش
[ 1 ] فنطّف . ( 1 ) . بن بدران .A( 2 ) . قريش .A( 3 ) . ليسهل .A( 4 ) . الظن .A