روشنقباذ لفتحها ، وهي بيد سعدي ، وأمواله فيها وفي قلعة البردان .
وكان سعدي قد فارق طاعة السلطان طغرلبك ، على ما ذكرناه ، فلم يفتحها وأجلى أهل تلك البلاد ، وخرّبت القرى ، ونهبت أموال أهلها .
وسار طائفة أخرى من الغزّ إلى نواحي الأهواز وأعمالها ، فنهبوها واجتاحوا أهلها ، وقوي طمع الغزّ في البلاد وانخذل الديلم ومن معهم من الأتراك ، وضعفت نفوسهم .
ثم سيّر طغرلبك الأمير أبا عليّ ابن الملك أبي كاليجار ، الّذي كان صاحب البصرة ، في جيش من الغزّ إلى خوزستان ليملكها ، فوصل سابور خواست ، وكاتب الديلم الذين بالأهواز يدعوهم إلى طاعته ، ويعدهم الإحسان إن أجابوا ، والعقوبة إن امتنعوا ، فمنهم من أطاع ، ومنهم من خالف ، فسار إلى الأهواز فملكها واستولى عليها ، ولم يعرض لأحد في مال ولا غيره ، فلم يوافقه الغزّ على ذلك ، ومدّوا أيديهم إلى النهب والغارة والمصادرة ، ولقي الناس منهم عنتا وشدّة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة كثرت الصراصر ببغداذ ، حتّى كان يسمع لها بالليل دويّ كدويّ الجراد إذا طار .
وفيها ، في ذي الحجّة ، توفّي أبو حسّان المقلّد بن بدران أخو قريش ابن بدران ، صاحب الموصل .
وفيها ، في شوّال ، توفّي قسطنطين ملك الروم ، زوج تذورة « 1 » بنت
هامش
( 1 ) . بدارة .P . C