تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
في البلد على فولاذ ، فخرج هاربا مع من في صحبته من الديلم إلى نواحي البيضاء وقلعة إصطخر ، ودخل الأمير أبو سعد ، والأمير أبو منصور شيراز ، وعساكرهما ، وملكوها [ 1 ] ، وأقاموا بها .

ذكر قتل أبي حرب بن مروان صاحب الجزيرة

في هذه السنة قتل الأمير أبو حرب سليمان بن نصر الدولة بن مروان ، وكان والده قد سلّم إليه الجزيرة وتلك النواحي ليقيم بها ويحفظها ، وكان شجاعا ، مقداما ، فاستبدّ بالأمر ، واستولى عليه ، فجرى بينه وبين الأمير موسك ابن المجلّي ابن زعيم الأكراد البختيّة ، وله حصون منيعة شرقيّ الجزيرة ، نفرة . ثم راسله أبو حرب واستماله ، وسعى أن يزوّجه ابنة الأمير أبي طاهر البشنوي ، صاحب قلعة فنك وغيرها من الحصون ، وكان أبو طاهر هذا ابن أخت نصر الدولة بن مروان ، فلم يخالف أبو طاهر ، صاحب فنك ، أبا حرب في الّذي أشار به من تزويج الأمير موسك ، فزوّجه ابنته ونقلها إليه ، فاطمأنّ حينئذ موسك ، وسار إلى سليمان ، فغدر به ، وقبض عليه وحبسه . ووصل السلطان طغرلبك إلى تلك الأعمال لمّا توجّه إلى غزو الروم ، على ما ذكرناه ، فأرسل إلى نصر الدولة يشفع في موسك ، فأظهر أنّه توفّي ، فشقّ ذلك على حميه أبي طاهر البشنويّ ، وأرسل إلى نصر الدولة وابنه سليمان فقال لهما : حيث أردتما قتله ، فلم جعلتما ابنتي طريقا إلى ذلك ، وقلدتموني العار ؟ وتنكّر لهما ، وخافه أبو حرب ، فوضع عليه من سقاه سمّا فقتله .
هامش
[ 1 ] وملوكهما .