وشرّدهم كلّ مشرّد ، وحصر خفّان ففتحه وخرّبه ، وأراد تخريب القائم به ، وهو بناء من آجرّ وكلس ، وصانع عنه صاحبه ربيعة بن مطاع بمال بذله ، فتركه وعاد إلى البلاد .
وهذا القائم قيل إنّه كان علما يهتدي به السفن ، لما كان البحر يجيء إلى النجف « 1 » ، ودخل بغداذ ومعه خمسة وعشرون رجلا من خفاجة ، عليهم البرانس ، وقد شدّهم بالحبال إلى الجمال ، وقتل منهم جماعة ، وصلب جماعة ، وتوجّه إلى حربي فحصرها ، وقرّر على أهلها تسعة « 2 » آلاف دينار وأمّنهم .
ذكر استيلاء قريش بن بدران على الأنبار والخطبة لطغرلبك بأعماله
في شعبان من هذه السنة حصر الأمير أبو المعالي قريش بن بدران ، صاحب الموصل ، مدينة الأنبار وفتحها ، وخطب لطغرلبك فيها وفي سائر أعماله ، ونهب ما كان فيها للبساسيريّ وغيره ، ونهب حلل أصحابه بالخالص ، وفتحوا بثوقه ، فامتعض البساسيريّ من ذلك ، وجمع جموعا كثيرة ، وقصد الأنبار وحربي فاستعادهما ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر وفاة القائد ابن حمّاد وما كان من أهله بعده
في هذه السنة ، في رجب ، توفّي القائد ابن حمّاد ، وأوصى إلى ولده محسّن ، وأوصاه بالإحسان إلى عمومته ، فلمّا مات خالف ما أمره به ، وأراد
هامش
( 1 ) . وعاد نور الدولة .dda . A( 2 ) . سبعة .A