تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
عزل جميعهم ، فلمّا سمع عمّه يوسف بن حمّاد بما عزم عليه خالفه ، وجمع جمعا عظيما وبنى [ 1 ] قلعة في جبل منيع وسمّاها الطيّارة . ثم إنّ محسّنا قتل من عمومته أربعة ، فازداد يوسف نفورا ، وكان ابن عمّه بلكّين بن محمّد في بلده أفريون ، فكتب إليه محسّن يستدعيه ، فسار إليه ، فلمّا قرب منه أمر محسّن رجالا من العرب أن يقتلوه ، فلمّا خرجوا قال لهم أميرهم خليفة بن مكن : إنّ بلكّين لم يزل محسنا إلينا ، فكيف نقتله ؟ فأعلموه ما أمرهم به محسّن ، فخاف ، فقال له خليفة : لا تخف ، وإن كنت تريد قتل محسّن فأنا أقتله لك . فاستعدّ بلكّين لقتاله ، وسار إليه ، فلمّا علم محسّن بذلك وكان قد فارق القلعة عاد هاربا إليها ، فأدركه بلكّين فقتله ، وملك القلعة وولي الأمر ، وكان ملكه القلعة سنة سبع وأربعين وأربعمائة .

ذكر ابتداء الوحشة بين البساسيريّ والخليفة

في شهر رمضان من هذه السنة ابتدأت الوحشة بين الخليفة والبساسيريّ . وسبب ذلك أنّ أبا الغنائم وأبا سعد ابني المحلبان ، صاحبي قريش بن بدران ، وصلا إلى بغداذ سرّا ، فامتعض البساسيريّ من ذلك ، وقال : هؤلاء وصاحبهم كبسوا حلل أصحابي ، ونهبوا ، وفتحوا البثوق ، وأسرفوا في إهلاك الناس ، وأراد أخذهم فلم يمكّن منهم ، فمضى إلى حربي ، وعاد ولم يقصد دار الخلافة على عادته ، فنسب ذلك إلى رئيس الرؤساء . واجتازت به سفينة لبعض أقارب رئيس الرؤساء ، فمنعها وطالب بالضريبة
هامش
[ 1 ] وبنا .