تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وقد كان هذا الرجل تحرّك أيضا أيّام أبي القاسم * بن مكرم « 1 » فسيّر إليه أبو القاسم من منعه وحصره وأزال طمعه .

ذكر دخول العرب إلى إفريقية

في هذه السنة دخلت العرب إلى إفريقية . وسبب ذلك أنّ المعزّ بن باديس كان خطب للقائم بأمر اللَّه الخليفة العبّاسيّ وقطع خطبة المستنصر العلويّ ، صاحب مصر ، سنة أربعين وأربعمائة ، فلمّا فعل ذلك كتب إليه المستنصر العلويّ يتهدّده ، فأغلظ المعزّ في الجواب . ثمّ إنّ المستنصر استوزر الحسن بن عليّ اليازوريّ ، ولم يكن من أهل الوزارة ، إنّما كان من أهل التبانة [ 1 ] والفلاحة ، فلم يخاطبه المعزّ كما كان يخاطب من قبله من الوزراء ، كان يخاطبهم بعبده فخاطب اليازوريّ بصنيعته ، فعظم ذلك عليه ، فعاتبه فلم يرجع إلى ما يحبّ ، فأكثر الوقيعة في المعزّ ، وأغرى به المستنصر ، وشرعوا في إرسال العرب إلى الغرب ، فأصلحوا بني زغبة « 2 » ورياح ، وكان بينهم حروب وحقود ، وأعطوهم مالا ، وأمروهم بقصد بلاد القيروان ، وملّكوهم كلّ ما [ 2 ] يفتحونه ، ووعدوهم بالمدد والعدد . فدخلت العرب إلى إفريقية ، وكتب اليازوريّ إلى المعزّ : أمّا بعد ، فقد أرسلنا إليكم خيولا فحولا . وحملنا عليها رجالا كهولا . ليقضي اللَّه أمرا كان مفعولا . . .
هامش
[ 1 ] التناية . [ 2 ] كلّما . ( 1 ) .A . mO( 2 ) . زعبة .A؛ رغبة .P . C