تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

ذكر استيلاء زعيم الدولة على مملكة أخيه قرواش

في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، استولى زعيم الدولة أبو كامل بركة ابن المقلّد على أخيه قرواش ، وحجر عليه ، ومنعه من التصرّف على اختياره . وسبب ذلك أنّ قرواشا كان قد أنف من تحكّم أخيه في البلاد ، وأنّه قد صار لا حكم له ، فعمل على الانحدار إلى بغداذ ومفارقة أخيه ، وسار عن الموصل ، فشقّ ذلك على بركة وعظم عنده . ثمّ أرسل إليه نفرا من أعيان أصحابه يشيرون عليه بالعود ، واجتماع الكلمة ، ويحذّرونه من الفرقة والاختلاف ، فلمّا بلّغوه ذلك امتنع عليهم ، فقالوا : أنت ممنوع عن فعلك ، والرأي لك القبول والعود ما دامت الرغبة « 1 » إليك ، فعلم حينئذ أنّه يمنع قهرا ، فأجاب إلى العود على شرط أن يسكن دار الإمارة بالموصل ، وسار معهم . فلمّا قارب حلّة أخيه زعيم الدولة لقيه ، وأنزله عنده ، فهرب أصحابه وأهله خوفا ، فأمّنهم زعيم الدولة ، وحضر عنده وخدمه وأظهر له الخدمة ، وجعل عليه من يمنعه من التصرّف على اختياره .

ذكر استيلاء الغزّ على مدينة فسا

وفيها ، في جمادى الأولى ، سار الملك ألب أرسلان بن داود أخي طغرلبك من مدينة مرو بخراسان ، وقصد بلاد فارس في المفازة ، فلم يعلم به أحد ، ولا أعلم عمّه طغرلبك ، فوصل إلى مدينة فسا ، فانصرف النائب بها من بين يديه ، ودخلها ألب أرسلان فقتل من الديلم بها ألف رجل ، وعددا
هامش
( 1 ) . الرعية .P . C