كثيرا من العامّة ، ونهبوا ما قدره ألف ألف دينار ، وأسروا ثلاثة آلاف إنسان ، وكان الأمر عظيما . فلمّا فرغوا من ذلك عادوا إلى خراسان ، ولم يلبثوا خوفا من طغرلبك أن يرسل إليهم ، ويأخذ ما غنموه منهم .
ذكر استيلاء الخوارج على عمان
في هذه السنة استولى الخوارج المقيمون بجبال عمان على مدينة تلك الولاية .
وسبب ذلك أنّ صاحبها الأمير أبا المظفّر ابن الملك أبي كاليجار كان مقيما بها ، ومعه خادم له قد استولى على * الأمور ، وحكم على « 1 » البلاد ، وأساء السيرة في أهلها ، فأخذ أموالهم ، فنفروا منه وأبغضوه .
وعرف إنسان من الخوارج يقال له ابن راشد الحال ، فجمع من عنده منهم فقصد المدينة ، فخرج إليه الأمير أبو المظفّر في عساكره ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزمت الخوارج وعادوا إلى موضعهم .
وأقام ابن راشد مدّة يجمع ويحتشد ، ثم سار ثانيا ، وقاتله الديلم ، فأعانه أهل البلد لسوء سيرة الديلم فيهم ، فانهزم الديلم ، وملك ابن راشد البلد وقتل الخادم وكثيرا من الديلم ، وقبض على الأمير أبي المظفّر وسيّره إلى جباله مستظهرا عليه ، وسجن معه كلّ من خطّ بقلم من الديلم ، وأصحاب الأعمال ، وأخرب دار الإمارة ، وقال : هذه أحقّ دار بالخراب ! وأظهر العدل ، وأسقط المكوس ، واقتصر على رفع « 2 » عشر ما يرد إليهم ، وخطب لنفسه ، وتلقّب بالراشد باللَّه ، ولبس الصوف ، وبنى [ 1 ] موضعا على شكل مسجد ،
هامش
[ 1 ] وبنا .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . ربع .A