وفيها خطب للأمير أبي العبّاس محمّد بن القائم بأمر اللَّه بولاية العهد ، ولقّب ذخيرة الدين ، وولي عهد المسلمين .
وفيها ، في رمضان ، قتل الأمير آقسنقر بهمذان ، قتله الباطنيّة لأنّه كان كثير الغزو إليهم ، والقتل فيهم ، والنهب لأموالهم ، والتخريب لبلادهم ، فلمّا كان الآن قصد إنسانا من الزّهّاد ليزوره ، فوثب عليه جماعة من الإسماعيليّة فقتلوه .
وفيها توفّي أبو الحسن محمّد بن الحسن بن عيسى بن المقتدر باللَّه ، وكان من الصالحين ورواة الحديث ، وأوصى أن يدفن بجوار أحمد بن حنبل ، ومولده سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، وأبو طالب محمّد بن محمّد بن غيلان البزّاز ، ومولده سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ، روى عن أبي بكر الشافعيّ وغيره ، وتوفّي في شوّال ، وهو راوي الأحاديث المعروفة بالغيلانيّات التي خرّجها « 1 » الدار الدّارقطنيّ له ، وهي من أعلى الحديث وأحسنه ، وعبيد اللَّه بن عمر بن أحمد ابن عثمان أبو القاسم الواعظ المعروف بابن شاهين ، ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة .
وفيها كان الغلاء والوباء عامّا في البلاد جميعها ، بمكّة ، والعراق ، والموصل ، والجزيرة ، والشام ، ومصر وغيرها من البلاد .
وفيها قبض بمصر على الوزير فخر الملك صدقة بن يوسف وقتل ، وكان أوّل أمره يهوديّا فأسلم ، واتّصل بالدزبريّ ، وخدمه بالشام ، ثم خافه فعاد إلى مصر ، وخدم الجرجرائيّ الوزير ، وأنفق عليه ، فلمّا توفّي الجرجرائيّ استوزره المستنصر إلى الآن ، ثم قتله واستوزر القاضي أبا محمّد الحسن بن عبد الرحمن اليازوريّ في ذي القعدة .
هامش
( 1 ) . أخرجها .A