تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فلمّا كان الآن سيّر أبو الشوك عسكرا إلى خولنجان فحصروها فلم يظفروا منها بشيء ، فأمر العسكر فعاد فأمن من في البلد بعود العسكر عنه . ثم جهّز عسكرا آخر جريدة لم يعلم بهم أحد ، وسيّرهم ليومهم ، وأمرهم بنهب ربض قلعة أرنبة ، وقتل من ظفروا به والإتمام لوقتهم « 1 » إلى خولنجان ليسبقوا خبرهم إليها ، ففعلوا ذلك ، ووصلوا إليها ومن بها غير متأهّبين ، فاقتتلوا شيئا من قتال ، ثم استسلم من بالمدينة إليهم فتسلّموها ، وتحصّن من كان بها من الأجناد في قلعة في وسط البلد ، فحصرها أصحاب أبي الشوك ، فملكوها في ذي القعدة من هذه السنة .

ذكر الخطبة العبّاسيّة بحرّان والرّقّة

في هذه السنة خطب شبيب بن وثّاب النّميريّ ، صاحب حرّان والرّقّة ، للإمام القائم بأمر اللَّه ، وقطع خطبة المستنصر باللَّه العلويّ . وكان سببها أنّ نصر الدولة بن مروان كان قد بلغه عن الدزبريّ نائب العلويّين بالشام أنّه يتهدّده ، ويريد قصد بلاده ، فراسل قرواشا ، صاحب الموصل ، وطلب منه عسكرا ، * وراسل شبيبا النّميريّ يدعوه « 2 » إلى الموافقة ، ويحذّره من المغاربة ، فأجابه إلى ذلك ، وقطع الخطبة العلويّة ، وأقام الخطبة العبّاسيّة ، فأرسل إليه الدزبريّ يتهدّده ، ثم أعاد الخطبة العلويّة بحرّان في ذي الحجّة من السنة .
هامش
( 1 ) . من وقتهم .A( 2 ) . ويدعوه .A
الكامل في التاريخ — صفحة 465 | ابن الأثير