يرام ، وكان أهله قد وافقوا الغزّ وأفسدوا معهم ، فلمّا فارق الغزّ تلك البلاد تحصّن هؤلاء بجبلهم ثقة منهم بحصانته وامتناعه ، فسرى مسعود إليهم جريدة ، فلم يرعهم إلّا وقد خالطهم ، فتركوا أهلهم وأموالهم وصعدوا إلى قلّة الجبل واعتصموا بها وامتنعوا ، وغنم عسكر مسعود أموالهم وما ادّخروه .
ثم أمر مسعود أصحابه أن يزحفوا إليهم في قلّة الجبل « 1 » ، وباشر هو القتال بنفسه ، فزحف الناس إليهم ، وقاتلوهم قتالا لم يروا مثله ، وكان الزمان شتاء ، والثلج على الجبل كثيرا ، فهلك من العسكر في مخارم « 2 » الجبل وشعابه كثير ، ثم إنّهم ظفروا بأهله وأكثروا فيهم القتل والأسر وفرغوا منهم وأراحوا المسلمين من شرّهم .
وسار مسعود إلى نيسابور في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، ليريح ويستريح ، وينتظر الربيع ليسير خلف الغزّ ، ويطلبهم في المفاوز التي احتموا بها . وكانت هذه الوقعة ، وإجلاء الغزّ عن خراسان ، سنة إحدى وثلاثين ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر ملك أبي الشّوك مدينة خولنجان
كان حسام الدولة أبو الشّوك قد فتح قرميسين من أعمال الجبل ، وقبض على صاحبها ، وهو من الأكراد القوهيّة ، فسار أخوه « 3 » إلى قلعة أرنبة « 4 » ، فاعتصم بها من أبي الشوك ، وجعل أصحابه في مدينة خولنجان يحفظونها منه أيضا .
هامش
( 1 ) . رجاله .dda . A( 2 ) . حوالي .A( 3 ) .ldoB . ddoC( 4 ) .lemesأرينه 661 .hsraMtelemesأرينه 73 .coP . ldoB؛ أرمية .A