430 ثم دخلت سنة ثلاثين وأربعمائة
ذكر وصول الملك مسعود من غزنة إلى خراسان وإجلاء السلجقيّة عنها
في صفر من هذه السنة وصل الملك مسعود إلى بلخ من غزنة ، وزوّج ابنه من « 1 » ابنة بعض ملوك الخانيّة ، كان يتّقي جانبه ، وأقطع خوارزم لشاه ملك الجنديّ ، فسار إليها ، وبها خوارزم شاه إسماعيل بن التونتاش ، فجمع أصحابه ، ولقي شاه ملك وقاتله ، ودامت الحرب بينهما مدّة شهر ، وانهزم إسماعيل ، والتجأ إلى طغرلبك وأخيه داود السلجقيّة ، وملك شاه ملك خوارزم .
وكان مسير مسعود من غزنة أوّل سنة ثمان وعشرين [ وأربعمائة ] ، وسبب خروجه ما وصل إليه من أخبار الغزّ ، وما فعلوه بالبلاد وأهلها من الإخراب والقتل والسبي والاستيلاء ، وأقام ببلخ حتّى أراح واستراح ، وفرغ من أمر خوارزم والخانيّة ثم أمدّ سباشي الحاجب بعسكر ليتقوّى بهم ويهتمّ بأمر الغزّ واستئصالهم ، فلم يكن عنده من الكفاية ما يقهرهم بل أخلد إلى المطاولة التي هي عادته .
وسار مسعود بن سبكتكين من بلخ بنفسه ، وقصد سرخس ، فتجنّب
هامش
( 1 ) .A . mO