وجعلت جزاء ذلك إكرامك بأن أدخلتك إليّ وحدك ، وجعلت إذن الحاضرين إليك ، ليتحقّقوا عودي إلى ما تحبّ . فشكره ودعا له ، وأذن لكلّ من حضر بالخدمة والانصراف .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة قتل شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس ، صاحب حلب ، قتله الدزبريّ وعساكر مصر ، وملكوا حلب .
وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفرّاء الحنبليّ ما ضمنه كتابه من صفات اللَّه ، سبحانه وتعالى ، المشعرة بأنّه يعتقد التجسّم ، وحضر أبو الحسن القزوينيّ الزاهد « 1 » بجامع المنصور ، وتكلّم في ذلك ، تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا .
وفيها صالح ابن وثّاب النّميريّ ، صاحب حرّان ، الروم الذين بالرّها لعجزه عنهم ، وسلّم إليهم ربض الرّها ، وكان تسلّمه على ما ذكرناه أوّلا ، فنزلوا « 2 » من الحصن الّذي للبلد إليه ، وكثر الروم بها ، وخاف المسلمون على حرّان منهم ، وعمّر الروم الرّها العمارة الحسنة وحصّنوها .
وفيها هادن المستنصر باللَّه الخليفة العلويّ ، صاحب مصر ، ملك الروم ، وشرط عليه إطلاق خمسة آلاف أسير ، وشرط الروم عليه أن يعمروا بيعة قمامة ، فأرسل الملك إليها من عمرها ، وأخرج عليها مالا جليلا .
وفي هذه السنة سارت عساكر المعزّ بن باديس بإفريقية إلى بلد الزاب ،
هامش
( 1 ) .A( 2 ) . فنزل .P . C