425 ثم دخلت سنة خمس وعشرين وأربعمائة
ذكر فتح قلعة سرستى وغيرها من بلد الهند
في هذه السنة فتح السلطان « 1 » مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة سرستى وما جاورها من بلد الهند .
وكان سبب ذلك ما ذكرناه من عصيان نائبة بالهند أحمد ينالتكين عليه ومسيره إليه . فلمّا عاد أحمد إلى طاعته أقام بتلك البلاد طويلا حتّى أمنت واستقرّت ، وقصد قلعة سرستى ، وهي من أمنع حصون الهند وأحصنها ، فحصرها ، وقد كان أبوه حصرها غير مرّة ، فلم يتهيّأ له فتحها ، فلمّا حصرها مسعود راسله صاحبها ، وبذل له مالا على الصّلح ، فأجابه إلى ذلك .
وكان فيها قوم من التجار المسلمين ، فعزم صاحبها على أخذ أموالهم وحملها إلى مسعود من جملة القرار عليه ، فكتب التجار رقعة في نشّابة ورموا بها إليه يعرّفونه فيها ضعف الهنود بها ، وأنّه إن صابرهم ملكها ، فرجع عن الصّلح إلى الحرب ، وطمّ خندقها بالشجر وقصب السكر وغيره ، وفتح اللَّه عليه ، وقتل كلّ من فيها ، وسبى [ 1 ] ذراريهم ، وأخذ ما جاورها من البلاد ، وكان عازما
هامش
[ 1 ] وسبا .
( 1 ) . الملك .A