تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ليقرّه على ما بقي من البلاد ، ويصلح حاله مع مسعود . فتردّدت الرسل ، فلم يستقرّ بينهم أمر ، فسار أبو سهل إلى أصبهان فملكها ، وانهزم علاء الدولة من بين يديه لمّا خاف الطلب إلى إيذج ، وهي للملك أبي كاليجار . ولمّا استولى أبو سهل على أصبهان نهب خزائن علاء الدولة وأمواله ، وكان أبو عليّ بن سينا في خدمة علاء الدولة « 1 » ، فأخذت كتبه وحملت إلى غزنة فجعلت في خزائن كتبها إلى أن أحرقها عساكر الحسين بن الحسين الغوريّ ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر الحرب بين نور الدولة دبيس وأخيه ثابت

في هذه السنة كانت حرب شديدة بين دبيس بن عليّ بن مزيد وأخيه أبي قوّام ثابت بن عليّ بن مزيد . وسبب ذلك أنّ ثابتا كان يعتضد بالبساسيريّ ويتقرّب إليه ، فلمّا كان سنة أربع وعشرين وأربعمائة سار البساسيريّ معه إلى قتال أخيه دبيس ، فدخلوا النيل واستولوا عليه وعلى أعمال نور الدولة ، فسيّر نور الدولة إليهم طائفة من أصحابه ، فقاتلوهم فانهزموا ، فلمّا رأى دبيس هزيمة أصحابه سار عن بلده ، وبقي ثابت فيه إلى الآن ، فاجتمع دبيس وأبو المغراء « 2 » عنّاز ابن المغراء « 3 » ، وبنو أسد وخفاجة ، وأعانه أبو كامل منصور بن قراد ، وساروا جريدة لإعادة دبيس إلى بلده وأعماله ، وتركوا حللهم بين خصّا وحربي . فلمّا ساروا لقيهم ثابت عند جرجرايا ، وكانت بينهم حرب قتل فيها جماعة من الفريقين ، ثم تراسلوا واصطلحوا ليعود دبيس إلى أعماله ،
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 - 3 ) . المعرا .ldoBte . P . C