ولمّا سار أبو سهل إلى الرّيّ أحسن إلى الناس ، وأظهر العدل ، فأزال الأقساط والمصادرات . وكان تاش فرّاش قد ملأ البلاد ظلما وجورا ، حتّى تمنّى الناس الخلاص منهم ومن دولتهم ، وخربت البلاد ، وتفرّق أهلها ، فلمّا ولي الحمدونيّ ، وأحسن ، وعدل ، عادت البلاد فعمرت [ 1 ] ، والرعيّة أمنت ، وكان الإرجاف شديدا بالعراق ، لمّا كان الملك مسعود بنيسابور ، فلمّا عاد سكن الناس واطمأنّوا .
ذكر ظفر مسعود بصاحب ساوة وقتله
فيها قبض عسكر السلطان « 1 » مسعود بن محمود على شهريوش « 2 » بن ولكين ، فأمر به مسعود فقتل وصلب على سور ساوة .
وكان سبب ذلك أن شهريوش كان صاحب ساوة وقمّ وتلك النواحي ، فلمّا اشتغل مسعود بأخيه محمّد بعد موت والده جمع شهريوش جمعا وسار إلى الرّيّ محاصرا لها ، فلم يتمّ ما أراده ، وجاءت العساكر فعاد عنها .
ثمّ [ في ] هذه السنة اعترض الحجّاج الواردين من خراسان ، وعمّهم أذاه ، وأخذ منهم ما لم تجر به عادة ، وأساء إليهم ، وبلغ ذلك إلى مسعود ، فتقدّم إلى تاش فرّاش ، وإلى أبي الطيّب طاهر بن عبد اللَّه خليفته معه ، يطلب شهريوش وقصده أين كان ، واستنفاد الوسع في قتاله ، فسارت العساكر في أثره ، فاحتمى
هامش
[ 1 ] عمرت .
( 1 ) . الملك .A( 2 ) . شهربوش 73 .coP . ldoB؛ شهربوش 661 .euqibu ; hsraM . ldoBشهربوس .P . C