تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة توفّي قدرخان ملك التّرك بما وراء النهر . وفيها ورد أحمد بن محمّد المنكدريّ الفقيه الشافعيّ رسولا من مسعود ابن سبكتكين إلى القائم بأمر اللَّه معزّيا له بالقادر باللَّه . وفيها نقل تابوت القادر باللَّه إلى المقبرة بالرّصافة ، وشهده الخلق العظيم ، وحجّاج خراسان ، وكان يوما مشهودا . وفيها كان بالبلاد غلاء شديد ، واستسقى الناس فلم يسقوا ، وتبعه وباء عظيم ، وكان عامّا في جميع البلاد بالعراق « 1 » ، والموصل ، والشام ، وبلد الجبل ، وخراسان ، وغزنة ، والهند ، وغير ذلك ، وكثر الموت ، فدفن في أصبهان ، في عدّة أيّام ، أربعون ألف ميّت ، وكثر الجدري في الناس ، فأحصي بالموصل أنّه مات به أربعة آلاف صبيّ ، ولم تخل دار من مصيبة لعموم المصائب ، وكثرة الموت ، وممّن جدر القائم بأمر اللَّه وسلم . وفيها جمع نائب نصر الدولة بن مروان بالجزيرة جمعا ينيّف « 2 » على عشرة آلاف رجل ، وغزا من يقاربه من الأرمن ، وأوقع بهم ، وأثخن فيهم ، وغنم وسبى [ 1 ] كثيرا ، وعاد ظافرا منصورا . وفيها كان بين أهل تونس من إفريقية خلف ، فسار المعزّ بن باديس إليهم بنفسه ، فأصلح بينهم ، وسكّن الفتنة وعاد .
هامش
[ 1 ] وسبا . ( 1 ) .A( 2 ) . يزيد .A