تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

424 ثم دخلت سنة أربع وعشرين وأربعمائة

ذكر عود مسعود إلى غزنة والفتن بالرّيّ وبلد الجبل

في هذه السنة ، في رجب ، عاد الملك مسعود بن سبكتكين من نيسابور إلى غزنة وبلاد الهند . وكان سبب ذلك أنّه لمّا كان قد استقرّ له الملك بعد أبيه أقرّ بما كان قد فتحه أبوه من الهند نائبا يسمّى أحمد ينالتكين ، وقد كان أبوه محمود استنابه بها ثقة بجلده ونهضته ، فرست قدمه فيها ، وظهرت كفايته . ثم إنّ مسعودا بعد فراغه من تقرير قواعد الملك ، والقبض على عمّه يوسف والمخالفين له ، سار إلى خراسان عازما على قصد العراق ، فلمّا أبعد عصى ذلك النائب بالهند ، فاضطرّ مسعود إلى العود ، فأرسل إلى علاء الدولة بن كاكويه وأمّره على أصبهان بقرار يؤدّيه كلّ سنة ، وكان علاء الدولة قد أرسل يطلب ذلك ، فأجابه إليه ، وأقرّ ابن قابوس بن وشمكير على جرجان وطبرستان على مال يؤدّيه إليه ، وسيّر أبا سهل الحمدونيّ إلى الرّيّ للنظر في أمور هذه البلاد الجبليّة ، والقيام بحفظها ، وعاد إلى الهند ، فأصلح الفاسد ، وأعاد المخالف إلى طاعته ، وفتح قلعة حصينة تسمّى سرستى « 1 » ، على ما نذكره ، وقد كان أبوه حصرها غير مرّة فلم يتهيّأ له فتحها .
هامش
( 1 ) . سرسمى .P . C