فاعتقله مكرّما ، وكان عمره حينئذ خمس عشرة سنة .
وثبت أمر صمصام الدولة ، وسعي إليه بابن سعدان الّذي كان وزيره ، فعزله ، وقيل إنّه كان هواه معهم ، فقتل ومضى أسفار إلى الأهواز ، واتّصل بالأمير أبي الحسين بن عضد الدولة ، وخدمه ، وسار باقي العسكر إلى شرف الدولة .
ذكر أخبار القرامطة
في هذه السنة ورد إسحاق وجعفر البحريّان ، وهما من الستّة القرامطة الذين يلقّبون بالسادة ، فملكا الكوفة ، وخطبا لشرف الدولة ، فانزعج الناس لذلك لما في النفوس من هيبتهم وبأسهم ، وكان لهم من الهيبة ما إنّ عضد الدولة وبختيار أقطعاهم الكثير .
وكان نائبهم ببغداذ يعرف بأبي بكر بن شاهويه ، يتحكّم تحكّم الوزراء ، فقبض عليه صمصام الدولة ، فلمّا ورد القرامطة الكوفة كتب إليهما صمصام الدولة يتلطّفهما ، ويسألهما عن سبب حركتهما ، فذكرا أنّ قبض نائبهم هو السبب في قصدهم بلاده ، وبثّا أصحابهما ، وجبيا [ 1 ] المال .
ووصل أبو قيس « 1 » الحسن بن المنذر إلى الجامعين ، وهو من أكابرهم ، فأرسل صمصام الدولة العساكر ، ومعهم العرب ، فعبروا الفرات إليه وقاتلوه ، فانهزم عنهم ، وأسر أبو قيس وجماعة من قوّادهم ، فقتلوا ، فعاد القرامطة
هامش
[ 1 ] وجبوا .
( 1 ) . بن .P . C . ddA