تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

375 ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة

ذكر الفتنة ببغداذ

في هذه السنة جرت فتنة ببغداذ بين الديلم ، وكان سببها أنّ أسفار بن كردويه ، وهو من أكابر القوّاد ، استنفر [ 1 ] من صمصام الدولة ، واستعمال كثيرا من العسكر إلى طاعة شرف الدولة ، واتّفق رأيهم على أن يولّوا الأمير بهاء الدولة أبا نصر « 1 » بن عضد الدولة * العراق نيابة عن أخيه شرف الدولة « 2 » . وكان صمصام الدولة مريضا ، فتمكّن أسفار من الّذي عزم عليه ، وأظهر ذلك ، وتأخّر عن الدار ، وراسله صمصام الدولة يستميله ويسكّنه ، فما زاده إلّا تماديا ، فلمّا رأى ذلك من حاله راسل الطائع يطلب منه الركوب معه ، وكان صمصام الدولة قد أبلّ من مرضه ، فامتنع الطائع من ذلك ، فشرع صمصام الدولة ، واستعمال فولاذ زماندار « 3 » ، وكان موافقا لأسفار إلّا أنّه كان يأنف من متابعته لكبر شأنه . فلمّا راسله صمصام الدولة أجابه ، واستحلفه على ما أراد ، وخرج من عنده ، وقاتل أسفار ، فهزمه فولاذ ، وأخذ الأمير أبو نصر أسيرا ، وأحضر عند أخيه صمصام الدولة ، فرقّ له ، وعلم أنّه لا ذنب له ،
هامش
[ 1 ] استشعر . ( 1 ) . منصور .ddoC( 2 ) .A . mO( 3 ) . ابن ماندار .A