تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وبقي محبوسا إلى أن مرض عمّه فخر الدولة مرض الموت ، فلمّا اشتدّ مرضه أرسل إليه من قتله ، وكان يقول شعرا ، فمن قوله :
هب الدهر أرضاني وأعتب صرفه ، * وأعقب بالحسنى ، وفكّ من الأسر
فمن لي بأيّام الشباب التي مضت ، * ومن لي بما قد فات في الحبس من عمري
وأمّا شرف الدولة فإنّه سار إلى الأهواز وملكها ، وأرسل إلى البصرة فملكها ، وقبض على أخيه أبي طاهر ، وبلغ الخبر إلى صمصام الدولة ، فراسله في الصّلح ، فاستقرّ الأمر على أن يخطب لشرف الدولة بالعراق قبل صمصام الدولة ، ويكون صمصام الدولة نائبا عنه ، ويطلق أخاه الأمير بهاء الدولة أبا نصر ، فأطلقه وسيّره « 1 » إليه ، وصلح الحال واستقام . وكان قوّاد شرف الدولة يحبّون الصلح لأجل العود إلى أوطانهم ، وخطب لشرف الدولة بالعراق ، وسيّرت إليه الخلع والألقاب من الطائع للَّه ، فإلى أن عادت الرسل إلى شرف الدولة ليحلّفوه ألقت إليه البلاد مقاليدها كواسط وغيرها ، وكاتبه القوّاد بالطاعة ، فعاد عن الصلح ، وعزم على قصد بغداذ والاستيلاء على الملك ، ولم يحلف لأخيه . وكان معه الشريف أبو الحسن محمّد بن عمر يشير عليه بقصد العراق ، ويحثّه عليه ، ويطمعه فيه ، فوافقه على ذلك . وسنذكر باقي خبره سنة ستّ وسبعين [ وثلاثمائة ] ، إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . ويسيّره .A
الكامل في التاريخ — صفحة 45 | ابن الأثير