فصاح ، وهرب ذلك الرجل ، فمرض باذ من تلك الضربة ، فأشفى على الموت ، وكان قد جمع « 1 » معه من الرجال خلقا كثيرا ، فراسل زيارا وسعدا يطلب الصّلح ، فاستقرّ الحال بينهم ، واصطلحوا على أن تكون ديار بكر لباذ ، والنصف من طور عبدين أيضا ، وانحدر زيار إلى بغداذ ، وأقام سعد بالموصل .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة قلّد أبو طريف عليان بن ثمال الخفاجيّ حماية الكوفة ، وهي أوّل إمارة بني ثمال .
وفيها خطب أبو الحسين بن عضد الدولة بالأهواز لفخر الدولة ، وخطب له أبو طاهر بن عضد الدولة بالبصرة ، ونقشا اسمه على السكّة .
وفيها خطب لصمصام الدولة بعمان ، وكانت لشرف الدولة ، ونائبة بها أستاذ هرمز ، فصار مع صمصام الدولة ، فلمّا بلغ الخبر إلى شرف الدولة أرسل إليه جيشا ، فانهزم أستاذ هرمز وأخذ أسيرا ، وعادت عمان إلى شرف الدولة ، وحبس أستاذ هرمز في بعض القلاع وطولب بمال كثير .
وفيها توفّي عليّ بن كأمة ، مقدّم عسكر ركن الدولة .
وفيها أفرج شرف الدولة عن أبي منصور بن صالحان واستوزره ، وقبض على وزيره أبي محمّد بن فسانجس .
وفيها أرسل شرف الدولة رسولا إلى القرامطة ، فلمّا عاد قال : إنّ القرامطة سألوني عن الملك فأخبرتهم * بحسن سيرته « 2 » فقالوا : من ذلك أنّه استوزر
هامش
( 1 ) . من .dda . A( 2 ) . به .A