من يخالفها في الدين ، فتنصّر ، وكان هذا أوّل النصرانيّة بالروس ، وتزوّجها وسار إلى لقاء ورديس ، فاقتتلوا وتحاربوا فقتل ورديس ، واستقرّ الملكان في ملكهما ، وراسلا وردا وأقرّاه على ما بيده ، فبقي مديدة ومات ، قيل إنّه مات مسموما .
وتقدّم بسيل في الملك ، وكان شجاعا عادلا ، حسن الرأي ، ودام ملكه ، وحارب البلغار خمسا وثلاثين سنة ، وظفر بهم ، وأجلى كثيرا منهم من بلادهم ، وأسكنها الروم ، وكان كثير الإحسان إلى المسلمين والميل إليهم .
ذكر ملك شرف الدولة الأهواز
في هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من فارس يطلب الأهواز ، وأرسل إلى أخيه أبي الحسين وهو بها يطيّب نفسه ، ويعده الإحسان ، وأن يقرّه على ما بيده من الأعمال ، وأعلمه أنّ مقصده العراق ، وتخليص أخيه الأمير أبي نصر من محبسه ، فلم يصغ [ 1 ] أبو الحسين إلى قوله ، وعزم على منعه ، وتجهّز لذلك ، فأتاه الخبر بوصول شرف الدولة إلى أرّجان ، ثم إلى رامهرمز ، فتسلّل أجناده إلى شرف الدولة ونادوا بشعاره ، فهرب أبو الحسين نحو الرّيّ إلى عمّه فخر الدولة ، فبلغ أصبهان وأقام بها ، واستنصر عمّه فأطلق له مالا ووعده بنصره .
فلمّا طال عليه الأمر قصد التغلّب على أصبهان ونادى بشعار أخيه شرف الدولة ، فثار به جندها وأخذوه أسيرا وسيّروه إلى الريّ ، فحبسه عمّه ،
هامش
[ 1 ] يثق .