تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وسيّروا جيشا آخر في عدد كثير وعدّة ، فالتقوا هم وعساكر صمصام الدولة بالجامعين أيضا ، فأجلت الوقعة عن هزيمة القرامطة ، وقتل مقدّمهم وغيره ، وأسر جماعة ، ونهب سوادهم ، فلمّا بلغ المنهزمون إلى الكوفة رحل القرامطة ، وتبعهم العسكر إلى القادسيّة ، فلم يدركوهم ، وزال من حينئذ ناموسهم « 1 » .

ذكر الإفراج عن ورد الروميّ وما صار أمره إليه ودخول الروس في النصرانيّة

في هذه السنة أفرج صمصام الدولة عن ورد الروميّ ، وقد تقدّم ذكر حبسه . فلمّا كان الآن أفرج عنه وأطلقه « 2 » ، وشرط عليه إطلاق عدد كثير من أسارى المسلمين ، وأن يسلّم إليه سبعة حصون من بلد الروم برساتيقها ، وأن لا يقصد بلاد الإسلام هو ولا أحد من أصحابه ما عاش ، وجهّزه بما يحتاج إليه من مال وغيره ، فسار إلى بلاد الروم ، واستعمال في طريقه خلقا كثيرا من البوادي وغيرهم ، وأطمعهم في العطاء والغنيمة ، وسار حتّى نزل بملطية ، فتسلّمها ، وقوي بها وبما فيها من مال وغيره . وقصد ورديس « 3 » بن لاون ، فتراسلا ، واستقرّ الأمر بينهما على أن تكون القسطنطنيّة ، وما جاورها من شماليّ الخليج ، لورديس ، وهذا الجانب من الخليج لورد ، وتحالفا واجتمعا ، فقبض ورديس على ورد وحبسه ، ثم إنّه ندم فأطلقه عن قريب ، وعبر ورديس الخليج ، وحصر القسطنطنيّة وبها الملكان ابنا أرمانوس ، وهما بسيل وقسطنطين ، وضيّق عليهما ، فراسلا ملك الروسية ، واستنجداه وزوّجاه بأخت لهما ، فامتنعت من تسليم نفسها إلى
هامش
( 1 ) . بأسهم .A( 2 ) .A( 3 ) . ورديش .A