وإمّا فجعنا ببدر التمام ، * فقد بقيت منه شمس الضّحى [ 1 ]
لنا « 1 » حزن في محلّ السرور ، * وكم ضحك في خلال البكا
فيا صارم أغمدته يد ، * لنا بعدك الصارم المنتضى [ 2 ]
وهي أكثر من هذا . وأرسل القائم بأمر اللَّه قاضي القضاة أبا الحسن الماورديّ إلى الملك أبي كاليجار ليأخذ عليه البيعة ، ويخطب له في بلاده ، فأجاب وبايع ، وخطب له في بلاده ، وأرسل إليه هدايا جليلة وأموالا كثيرة .
ذكر الفتنة ببغداذ
في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، تجدّدت الفتنة ببغداذ بين السّنّة والشيعة .
وكان سبب ذلك أنّ الملقّب بالمذكور أظهر العزم على الغزاة ، واستأذن الخليفة في ذلك ، فأذن له ، وكتب له منشور من دار الخلافة ، وأعطى علما ، فاجتمع له لفيف كثير ، فسار واجتاز بباب الشعير ، وطاق الحرّانيّ ، وبين يديه الرجال بالسلاح ، فصاحوا بذكر أبي بكر وعمر ، رضي اللَّه عنهما ، وقالوا : هذا يوم معاوية [ 3 ] ، فنافرهم أهل الكرخ ورموهم ، وثارت الفتنة ، ونهبت دور اليهود لأنّهم قيل عنهم إنّهم أعانوا أهل الكرخ .
هامش
[ 1 ] الضحا .
[ 2 ] المنتضا .
[ 3 ] معاوي .
( 1 ) . فكم .A