واعلم [ 1 ] بأنّك لا أبا لك في الّذي * أصبحت تجمعه لغيرك خازن
يا عامر الدّنيا أتعمر منزلا * لم يبق فيه مع المنيّة ساكن
الموت شيء أنت تعلم أنّه * حقّ ، وأنت بذكره متهاون
إنّ المنيّة لا تؤامر من أتت * في نفسه يوما ولا تستأذن
فقلت : الحمد للَّه الّذي وفّق أمير المؤمنين لإنشاد مثل هذه الأبيات . فقال :
بل للَّه المنّة إذ ألزمنا [ 2 ] بذكره ، ووفّقنا لشكره . ألم تسمع قول الحسن البصريّ في أهل المعاصي : هانوا عليه فعصوه ، ولو عزّوا عليه لعصمهم ، ومناقبه كثيرة .
ذكر خلافة القائم بأمر اللَّه
لمّا مات القادر باللَّه جلس في الخلافة ابنه القائم بأمر اللَّه ، أبو جعفر عبد اللَّه ، وجدّدت له البيعة ، وكان أبوه قد بايع له بولاية العهد سنة إحدى وعشرين [ وأربعمائة ] ، كما ذكرناه ، واستقرّت الخلافة له ، وأوّل من بايعه الشريف أبو القاسم المرتضى ، وأنشده :
فإمّا مضى جبل وانقضى [ 3 ] ، * فمنك لنا جبل قد رسا « 1 »
هامش
[ 1 ] فاعلم .
[ 2 ] إذا ألزمتا .
[ 3 ] وانقضا .
( 1 ) . يtsesinimr acsilanifarettil . AnI