تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فلمّا بلغهما ذلك امتنعا من الركوب إلى جلال الدولة ، واستوحشا ، وأرسل إليهما الغلمان يطالبونهما بمعلومهم ، فاعتذرا بضيق أيديهما عن ذلك ، وسارا إلى المدائن . فندم الأتراك على ذلك ، وأرسل إليهما جلال الدولة مؤيّد الملك الرّخّجيّ والمرتضى وغيرهما ، فرجعا ، وزاد تسحّب الغلمان على جلال الدولة إلى أن نهبوا من داره فرشا ، وآلات ، ودوابّ ، وغير ذلك ، فركب وقت الهاجرة إلى دار الخلافة ، ومعه نفر قليل من الركابيّة والغلمان وجمع كثير من العامّة وهو سكران ، فانزعج الخليفة من حضوره ، فلمّا علم الحال أرسل إليه يأمره بالعود إلى داره ، ويطيّب قلبه ، فقبّل قربوس سرجه ، ومسح حائط الدار بيده وأمرّها على وجهه ، وعاد إلى داره والعامّة معه .

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة قبل قاضي القضاة أبو عبد اللَّه بن ماكولا شهادة أبي الفضل محمّد بن عبد العزيز بن « 1 » الهادي ، والقاضي أبي الطيّب الطبريّ « 2 » ، وأبي الحسين ابن المهتدي ، وشهد عنده أبو القاسم بن بشران ، وكان قد ترك الشهادة قبل ذلك . وفيها فوّض مسعود بن محمود بن سبكتكين إمارة الرّيّ ، وهمذان ، والجبال إلى تاش فرّاش ، وكتب له إلى عامل نيسابور بإنفاق الأموال على حشمه ، ففعل ذلك وسار إلى عمله ، وأساء السيرة فيه . وفيها ، في رجب ، أخرج الملك جلال الدولة دوابّه من الإصطبل ، وهي خمس عشرة [ 1 ] دابّة ، وسيّبها في الميدان بغير سائس ، ولا حافظ « 3 » ، ولا علف ،
هامش
[ 1 ] عشر . ( 1 ) .P . C( 2 ) .A( 3 ) . حائط .A
الكامل في التاريخ — صفحة 421 | ابن الأثير