تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
أشهر وعشرون [ 1 ] يوما ، وكانت الخلافة قبله قد طمع فيها الديلم والأتراك ، فلمّا وليها القادر باللَّه أعاد جدّتها ، وجدّد ناموسها ، وألقى اللَّه هيبته في قلوب الخلق ، فأطاعوه أحسن طاعة وأتمّها . وكان حليما ، كريما ، خيّرا يحبّ الخير وأهله ، ويأمر به ، وينهى عن الشرّ ويبغض أهله ، وكان حسن الاعتقاد ، صنّف فيه كتابا على مذهب السّنّة . ولمّا توفّي صلّى عليه ابنه القائم بأمر اللَّه ، وكان القادر باللَّه أبيض ، حسن الجسم ، كثّ اللحية ، طويلها ، يخضب [ 2 ] ، وكان يخرج من داره في زيّ العامّة ، ويزور قبور الصالحين ، كقبر معروف وغيره ، وإذا وصل إليه « 1 » حال أمر فيه بالحقّ . قال القاضي الحسين بن هارون : كان بالكرخ ملك ليتيم ، وكان له فيه قيمة جيّدة ، فأرسل إليّ ابن حاجب النعمان ، وهو حاجب القادر ، يأمرني أن أفكّ عنه الحجر ليشتري بعض أصحابه ذلك الملك ، فلم أفعل ، فأرسل يستدعيني [ 3 ] ، فقلت لغلامه : تقدّمني حتّى ألحقك ، وخفته ، فقصدت قبر معروف ، فدعوت اللَّه أن يكفيني شرّه ، وهناك شيخ ، فقال لي : على من تدعو ؟ فذكرت له ذلك ، ووصلت إلى ابن حاجب النعمان ، فأغلظ لي في القول ، ولم يقبل عذري ، فأتاه خادم برقعة ، ففتحها وقرأها وتغيّر لونه ، * ونزل من « 2 » الشدّة ، فاعتذر إليّ ثم قال : كتبت إلى الخليفة قصّة ؟ فقلت :
هامش
[ 1 ] وعشرين . [ 2 ] يخصب . [ 3 ] يستدعني . ( 1 ) . إلى .A( 2 ) . وترك .A