تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

374 ثم دخلت سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

ذكر عود الديلم إلى الموصل وانهزام باذ « 1 »

لمّا استولى باذ الكرديّ على الموصل اهتمّ صمصام الدولة ووزيره ابن سعدان بأمره ، فوقع الاختيار على إنفاذ زيار بن شهراكويه « 2 » ، وهو أكبر قوّادهم ، فأمره بالمسير إلى قتاله ، وجهّزه ، وبالغ في أمره ، وأكثر معه الرجال والعدد والأموال ، وسار إلى باذ ، فخرج إليهم ، ولقيهم في صفر من هذه السنة ، فأجلت الوقعة عن هزيمة باذ وأصحابه وأسر كثير من عسكره وأهله ، وحملوا إلى بغداذ فشهّروا بها ، وملك الديلم الموصل . وأرسل زيار عسكرا مع سعد الحاجب في طلب باذ ، فسلكوا على جزيرة ابن عمر ، وأرسل عسكرا آخر إلى « 3 » نصيبين ، فاختلفوا على مقدّميهم ، فلم يطاوعوهم على المسير إليه ، وكان باذ بديار بكر قد جمع خلقا كثيرا ، فكتب وزير صمصام الدولة إلى سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان ، وبذل له تسليم ديار بكر إليه ، فسيّر إليها جيشا ، فلم يكن لهم قوّة بأصحاب باذ ، فعادوا إلى حلب ، وكانوا قد حصروا ميّافارقين ، فلمّا شاهد سعد ذلك من عسكره أعمل الحيلة في قتل باذ ، فوضع رجلا على ذلك ، فدخل الرجل خيمة باذ ليلا ، وضربه بالسيف ، وهو يظنّ أنّه يضرب رأسه ، فوقعت الضربة على ساقه ،
هامش
( 1 ) .repmesباد .A( 2 ) . شهر كويه .P . C( 3 ) . على .A