من نظره لهم وللمسلمين ، باختيار الأمير أبي جعفر لولاية العهد .
فقال الخليفة للناس : قد أذنّا في العهد له ، وكان أراد أن يبايع له قبل ذلك ، فثناه عنه أبو الحسن بن حاجب النعمان . فلمّا عهد إليه ألقيت الستارة ، وقعد أبو جعفر على السرير الّذي كان قائما عليه ، وخدمه الحاضرون وهنئوه ، وتقدّم أبو الحسن بن حاجب النعمان فقبّل يده وهنّأه ، فقال :
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً ، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
« 1 » ، يعرّض له بإفساده رأي الخليفة فيه ، فأكبّ على تقبيل قدمه ، وتعفير خدّه بين يديه والاعتذار . فقبل عذره ، ودعي له على المنابر يوم الجمعة لتسع « 2 » بقين من جمادى الأولى .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة استوزر جلال الدولة أبا سعد بن عبد الرحيم بعد ابن ماكولا ، ولقّبه عميد الدولة .
وفيها توفّي أبو الحسن بن حاجب النعمان ، ومولده سنة أربعين وثلاثمائة ، وكان خصّيصا بالقادر باللَّه ، حاكما في دولته كلّها ، وكتب له وللطائع أربعين سنة .
وفيها ظهر متلصّصة « 3 » ببغداذ من الأكراد ، فكانوا يسرقون دوابّ الأتراك ، * فنقل الأتراك خيلهم إلى « 4 » دورهم ، ونقل جلال الدولة دوابّه إلى بيت في دار المملكة .
هامش
( 1 ) . 25 .sv. 33 .roC( 2 ) . لست .A( 3 ) . لصوص .A( 4 ) . وخيلهم من .P . C