تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وعاد إلى الوزير فأشار عليه بإرسال أصحابه إلى جهات ذكرها ليحصّلوا « 1 » الأموال ، فقبل منه « 2 » ، ثم أشار عليه بإحدار سفنه إلى مكان ذكره ليصلح ما فسد منها ، ففعل . فلمّا تمّ له ذلك وثب هو وأهل البطيحة عليه ، وأخرجوه من عندهم ، وكان عندهم جماعة من عسكر جلال الدولة في الحبس ، فأخرجوهم ، واستعانوا بهم ، واتّفقوا معهم ، وفتحوا السواقي ، وعادوا إلى ما كانوا عليه أيّام مهذّب الدولة ، وقاتلوا كلّ من قصدهم ، وامتنعوا فتمّ لهم ذلك . ثم قصده ابن المعبرانيّ فاستولى على البطيحة ، وفارقها الشرابيّ إلى دبيس بن مزيد ، فأقام عنده مكرّما .

ذكر صلح أبي كاليجار مع عمّه صاحب كرمان

في هذه السنة استقرّ الصلح بين أبي كاليجار وبين عمّه أبي الفوارس ، صاحب كرمان ، وكان أبو كاليجار قد سار إلى كرمان لقتال عمّه وأخذ كرمان منه ، فاحتمى منه بالجبال ، وحمي الحرّ على أبي كاليجار وعسكره ، فكثرت الأمراض ، فتراسلا في الصّلح ، فاصطلحا على أن تكون كرمان لأبي الفوارس ، وبلاد فارس لأبي كاليجار ، ويحمل إلى عمّه كلّ سنة عشرين ألف دينار . ولمّا عاد أبو كاليجار إلى الأهواز جعل أمور دولته إلى العادل بن مافنّة « 3 » ، فأجابه بعد امتناع ، وكان مولد العادل بكازرون سنة ستّين وثلاثمائة ، وشرط العادل أن لا يعارض في الّذي يفعله ، فأجيب إلى ذلك .
هامش
( 1 ) . ليخلصوا .A( 2 ) . منهم .A( 3 ) . ما قنة .A.
الكامل في التاريخ — صفحة 360 | ابن الأثير