بأوجع منّي يوم ظلّت أنامل * تودّعني بالدّرّ من شبك النّقش
وأجمالهم « 1 » تحدى وقد خيّل الهوى * كأنّ مطاياهم على ناظري تمشي
وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم ، * على أنّهم ما خلّفوا لي « 2 » من بطش
وأمّا أبو الخطّاب حمزة بن إبراهيم فإنّه مات بكرخ سامرّا مفلوجا ، غريبا ، قد زال عنه أمره وجاهه ، وكان مولده سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، ورثاه المرتضى ، وكان سبب اتّصاله ببهاء الدولة معرفة النجوم ، وبلغ منه منزلة لم يبلغها أمثاله ، فكان الوزراء يخدمونه ، وحمل إليه فخر الملك مائة ألف دينار فاستقلّها ، وصار أمره إلى ما صار من الضيق والفقر والغربة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة سقط في العراق جميعه برد كبار * يكون في « 3 » الواحدة رطل أو رطلان ، وأصغره كالبيضة ، فأهلك الغلّات ، ولم يصحّ منها إلّا القليل .
وفيها آخر تشرين الثاني هبّت ريح باردة بالعراق جمد منها الماء والخلّ ، وبطل دوران الدواليب على دجلة .
وفيها انقطع الحجّ من خراسان والعراق .
وفيها نقضت الدار المعزّيّة ، وكان معزّ الدولة بن بويه بناها وعظّمها ، وغرم عليها ألف ألف دينار ، وأوّل من شرع في تخريبها بهاء الدولة ، فإنّه لمّا عمر داره بسوق الثلاثاء نقل إليها من أنقاضها ، وأخذ سقفا منها وأراد
هامش
( 1 ) . أحمالهم .P . C( 2 ) . في .A( 3 ) . ووزن .A.