418 ثم دخلت سنة ثماني عشرة وأربعمائة
ذكر الحرب بين علاء الدولة وأصبهبذ ومن معه وما تبع ذلك من الفتن
في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، كانت حرب شديدة بين علاء الدولة بن كالكويه وبين الأصبهبذ ومن معه .
وكان سببها ما ذكرناه من خروج عليّ بن عمران عن طاعة علاء الدولة .
فلمّا فارقه اشتدّ خوفه من علاء الدولة ، فكاتب أصبهبذ صاحب طبرستان ، وكان مقيما بالرّيّ مع ولكين بن وندرين ، وحثّه على قصد بلاد الجبل ، وكاتب أيضا منوجهر بن قابوس بن وشمكير ، واستمدّه ، وأوهم الجميع أنّ البلاد في يده لا دافع له عنها .
وكان أصبهبذ معاديا لعلاء الدولة ، فسار هو ووليكن إلى همذان فملكاها وملكا أعمال الجبل ، وأجليا عنها عمّال علاء الدولة ، وأتاهم عسكر منوجهر وعليّ بن عمران ، فازدادوا قوّة ، وساروا كلّهم إلى أصبهان ، فتحصّن علاء الدولة بها ، وأخرج الأموال ، فحصروه ، وجرى بينهم قتال استظهر فيه علاء الدولة ، وقصده كثير من ذلك العسكر ، وهو يبذل لمن يجيء إليه المال الجزيل ويحسن إليهم ، فأقاموا أربعة أيّام ، وضاقت عليهم الميرة ، فعادوا عنها .
وتبعهم علاء الدولة ، واستمال الجوزقان « 1 » ، فمال إليه بعضهم ، وتبعهم
هامش
( 1 ) . الجورقان .A.