تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
إلى نهاوند ، فالتقوا عندها ، واقتتلوا قتالا كثر فيه القتلى والأسرى ، فظفر علاء الدولة ، وقتل ابنين لولكين في المعركة ، وأسر الأصبهبذ وابنان له ووزيره ، ومضى ولكين في نفر يسير إلى جرجان . وقصد عليّ بن عمران قلعة كنكور فتحصّن بها ، فسار إلى علاء الدولة ، فحصره بها ، وبقي أصبهبذ محبوسا عند علاء الدولة إلى أن توفّي في رجب سنة تسع عشرة وأربعمائة . ثم إنّ ولكين بن وندرين سار بعد خلاصه من الوقعة إلى منوجهر بن قابوس ، وأطمعه في الرّيّ وملكها ، وهوّن عليه أمر البلاد لا سيّما مع اشتغال علاء الدولة بمحاصرة عليّ بن عمران ، وانضاف إلى ذلك أنّ ولد ولكين كان صهر علاء الدولة على ابنته ، وقد أقطعه علاء الدولة مدينة قمّ ، فعصى عليه وصار مع أبيه ، وأرسل إليه يحثّه على قصد البلاد ، فسار إليها ومعه عساكره ، وعساكر منوجهر ، حتّى نزلوا على الرّيّ ، وقاتلوا مجد الدولة بن بويه ومن معه ، وجرى بين الفريقين وقائع استظهر فيها أهل الريّ . فلمّا رأى علاء الدولة ذلك صالح عليّ بن عمران . فلمّا بلغ وليكن الصلح بين علاء الدولة وعليّ بن عمران رحل عن الريّ من غير بلوغ غرض ، فتوجّه علاء الدولة إلى الريّ ، وراسل منوجهر ، ووبّخه وتهدّده ، وأظهر قصد بلاده ، فسمع أنّ عليّ بن عمران قد كاتب منوجهر ، وأطمعه ، ووعده النّصرة ، وحثّه على العود إلى الريّ ، فعاد علاء الدولة عن قصد بلاد منوجهر ، وتجهّز لقصد « 1 » عليّ بن عمران ، فأرسل ابن عمران إلى منوجهر يستمدّه ، فسيّر « 2 » إليه ستّمائة « 3 » فارس وراجل مع قائد من قوّاده ، وتحصّن ابن عمران ، وجمع عنده الذخائر بكنكور ، وقصده علاء الدولة وحصره وضيّق عليه ، ففني ما عنده ، فأرسل يطلب الصلح ، فاشترط علاء الدولة أن
هامش
( 1 ) . بلاد .dda . A( 2 ) . فأرسل .A( 3 ) . بستمائة .A.