وسار قرواش إلى الجامعين ، فاجتمع هو ونور الدولة دبيس بن مزيد في عشرة آلاف مقاتل ، * وكانت خفاجة في ألف « 1 » ، فلم يقدم قرواش في ذلك الجيش العظيم على هذه الألف ، وشرع أهل الأنبار في بناء سور على البلد ، وأعانهم قرواش وأقام عندهم الشتاء ، ثم إنّ منيع بن حسّان سار إلى الملك أبي كاليجار ، فأطاعه ، فخلع عليه ، * وأتى منيع الخفاجيّ إلى الكوفة فخطب فيها لأبي كاليجار « 2 » ، وأزال حكم عقيل عن سقي الفرات .
ذكر الصّلح بإفريقية بين كتامة وزناتة وبين المعزّ بن باديس
في هذه السنة وردت رسل زناتة وكتامة إلى المعزّ بن باديس ، صاحب إفريقية ، يطلبون منه الصلح ، وأن يقبل منهم الطاعة والدخول تحت حكمه ، وشرطوا أنّهم يحفظون الطريق ، وأعطوا على ذلك عهودهم ومواثيقهم ، فأجابهم إلى ما سألوا ، وجاءت مشيخة زناتة وكتامة إليه ، فقبلهم وأنزلهم ووصلهم ، وبذل لهم أموالا جليلة .
ذكر وفاة حمّاد بن المنصور وولاية ابنه القائد
في هذه السنة توفّي حمّاد بن بلكّين ، عمّ المعزّ بن باديس ، صاحب إفريقية ، وكان خرج من قلعته متنزّها ، فمرض ومات وحمل إلى القلعة فدفن
هامش
( 1 - 2 ) .A . mO.