فانتقل إلى الجوزقان ، واحتمى كلّ منهم بصاحبه ، وجرى بين الطائفتين قتال غير مرّة كان في آخره لعليّ بن عمران والجوزقان ، فانهزم فرهاذ ، وأسر أبو منصور وأبو جعفر ، ابنا عمّ علاء الدولة . فأمّا أبو جعفر فقتل * قصاصا بأبي الفرج « 1 » ، وأمّا أبو منصور فسجن . فلمّا قتل أبو جعفر علم عليّ بن عمران أنّ الأمر قد فسد مع علاء الدولة ، ولا يمكن إصلاحه ، فشرع في الاحتياط .
ذكر الحرب بين قرواش وبني أسد وخفاجة
في هذه السّنة اجتمع دبيس بن عليّ بن مزيد الأسديّ وأبو الفتيان منيع بن حسّان ، أمير بني خفاجة ، وجمعا عشائرهما وغيرهم ، وانضاف إليهما عسكر بغداذ على قتال قرواش بن المقلّد العقيليّ .
وكان سببه أنّ خفاجة تعرّضوا إلى السواد وما بيد قرواش منه ، فانحدر من الموصل لدفعهم ، فاستعانوا بدبيس ، فسار إليهم ، واجتمعوا ، فأتاهم عسكر بغداذ ، فالتقوا بظاهر الكوفة ، وهي لقرواش ، فجرى بين مقدّمته ومقدّمتهما مناوشة .
وعلم قرواش أنّه لا طاقة له بهم ، فسار ليلا جريدة في نفر يسير ، وعلم أصحابه بذلك ، فتبعوه منهزمين ، فوصلوا إلى الأنبار ، وسارت أسد وخفاجة خلفهم ، فلما قاربوا الأنبار فارقها قرواش إلى حلله ، فلم يمكنهم الإقدام عليه ، واستولوا على الأنبار ، ثم تفرّقوا .
هامش
( 1 ) .A . mO.