تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقاضي القضاة أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي الشوارب ، ومولده في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة ، وكان عفيفا ، نزها ، وقيل توفّي سنة سبع عشرة . وبسيل ملك الروم ، وملك بعده أخوه قسطنطين . وفيها ورد رسول محمود بن سبكتكين إلى القادر باللَّه ومعه خلع قد سيّرها له الظاهر لإعزاز دين اللَّه العلويّ ، صاحب مصر ، ويقول : أنا الخادم الّذي أرى الطاعة فرضا ، ويذكر إرسال هذه الخلع إليه ، وأنّه سيّرها إلى الديوان ليرسم فيها بما يرى ، فأحرقت على باب النّوبي ، فخرج منها ذهب كثير تصدّق به على ضعفاء بني هاشم . وفيها توفّي سابور بن أردشير ، وزير بهاء الدولة ، وكان كاتبا سديدا ، وعمل دار الكتب ببغداذ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وجعل فيها أكثر من عشرة آلاف مجلّد ، وبقيت إلى أن احترقت عند مجيء طغرلبك إلى بغداذ سنة خمسين وأربعمائة . وفيها توفّي عثمان الخركوشيّ ، الواعظ النّيسابوريّ ، وكان صالحا ، خيّرا ، وكان إذا دخل على محمود بن سبكتكين يقوم ويلتقيه ، وكان محمود قد قسّط على نيسابور مالا يأخذه منهم ، فقال له الخركوشيّ : بلغني « 1 » أنّك * تكدّي الناس ، وضاق صدري ، فقال : وكيف ؟ قال : بلغني أنّك « 2 » تأخذ أموال الضعفاء ، وهذه كدية . فترك القسط وأطلقه . وفيها بطل الحجّ من العراق وخراسان .
هامش
( 1 ) . سمعت .A( 2 ) .P . C . mO.