تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
إلى بغداذ ليملّكوه ، فوعدهم الإصعاد ، ولم يمكنه لأجل صاحب كرمان ، ولمّا أصعد جلال الدولة كان وزيره أبا سعد بن ماكولا .

ذكر ملك نصر « 1 » الدولة بن مروان مدينة الرّها

وفي هذه السنة ملك نصر الدولة بن مروان ، صاحب ديار بكر ، مدينة الرّها . وكان سبب ملكها أنّ الرّها كانت لرجل من بني نمير يسمّى عطيرا ، وفيه شرّ وجهل ، واستخلف عليها نائبا له اسمه أحمد بن محمّد ، فأحسن السيرة ، وعدل في الرعيّة ، فمالوا إليه . وكان عطير يقيم بحلّته ، ويدخل البلد في الأوقات المتفرّقة ، فرأى أنّ نائبة يحكم في البلد ، ويأمر وينهى ، فحسده ، فقال له يوما : قد أكلت مالي ، واستوليت على بلدي ، وصرت الأمير وأنا النائب ، فاعتذر إليه ، فلم يقبل عذره وقتله . فأنكرت الرعيّة قتله ، وغضبوا على عطير ، وكاتبوا نصر الدولة ابن مروان ليسلّموا إليه البلد ، فسيّر إليهم نائبا كان له بآمد يسمّى زنك ، فتسلّمها وأقام بها ومعه جماعة من الأجناد ، ومضى عطير إلى صالح بن مرداس ، وسأله الشفاعة له إلى نصر الدولة ، فشفع فيه ، فأعطاه نصف البلد ، ودخل عطير إلى نصر الدولة بميّافارقين ، فأشار أصحاب نصر الدولة بقبضه ، فلم يفعل وقال : لا أغدر به وإن كان أفسد ، وأرجو أن أكفّ شرّه بالوفاء . وتسلّم عطير نصف البلد ظاهرا وباطنا ، وأقام فيه مع نائب نصر الدولة .
هامش
( 1 ) . نصير .ldoBte . A.