المسلمون فقتلوا بعضا وغرق بعض .
وأمّا البيت الّذي فيه سومنات فهو مبنيّ على ستّ وخمسين سارية من الساج المصفّح بالرصاص ، وسومنات من حجر طوله خمسة أذرع : ثلاثة مدوّرة ظاهرة ، وذراعان في البناء ، وليس بصورة مصوّرة ، فأخذه يمين الدولة فكسره ، وأحرق بعضه ، وأخذ بعضه معه إلى غزنة ، فجعله عتبة الجامع .
وكان بيت الصنم مظلما ، وإنّما الضوء الّذي عنده من قناديل الجوهر الفائق ، وكان عنده سلسلة ذهب فيها جرس ، وزنها مائتا منّ ، كلّما مضى طائفة معلومة من الليل حرّكت السلسلة فيصوّت الجرس فيقوم طائفة من البرهميّين إلى عبادتهم ، وعنده « 1 » خزانة فيها عدّة من الأصنام الذهبيّة والفضّيّة ، وعليها الستور المعلّقة المرصّعة بالجوهر ، كلّ واحد منها منسوب إلى عظيم من عظمائهم ، وقيمة ما في البيوت تزيد على عشرين ألف ألف دينار ، فأخذ الجميع ، وكانت عدّة القتلى تزيد على خمسين ألف قتيل .
ثم إنّ يمين الدولة ورد عليه الخبر أن بهيم « 2 » صاحب أنهلوارة قد قصد قلعة تسمّى كندهة في البحر ، بينها وبين البرّ من جهة سومنات أربعون [ 1 ] فرسخا ، فسار إليها يمين الدولة من سومنات ، فلمّا حاذى القلعة رأى رجلين من الصيّادين ، فسألهما عن خوض البحر هناك ، فعرّفاه أنّه يمكن خوضه لكن إن تحرّك الهواء يسيرا غرق من فيه . فاستخار اللَّه تعالى ، وخاضه هو ومن معه ، فخرجوا سالمين ، فرأوا بهيم « 3 » وقد فارق قلعته وأخلاها فعاد عنها ، وقصد المنصورة ، وكان صاحبها قد ارتد عن الإسلام ، فلمّا بلغه خبر مجيء يمين الدولة
هامش
[ 1 ] أربعين .
( 1 ) . وعندهم .P . C( 2 ) . بهتم .P . C( 3 ) . بهتم .P . C.