تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فارقها واحتمى بغياض أشبة ، فقصده يمين الدولة من موضعين ، فأحاط به وبمن معه ، فقتل أكثرهم ، وغرق منهم كثير ، ولم ينج منهم إلّا القليل . ثم سار إلى بهاطية ، فأطاعه أهلها ، ودانوا له ، فرحل إلى غزنة ، فوصلها عاشر صفر من سنة سبع عشرة وأربعمائة .

ذكر وفاة مشرّف الدولة وملك أخيه جلال الدولة

في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، توفّي الملك مشرّف الدولة أبو عليّ بن بهاء الدولة بمرض حادّ ، وعمره ثلاث وعشرون [ 1 ] سنة وثلاثة أشهر ، وملكه خمس سنين وخمسة وعشرون [ 1 ] يوما ، وكان كثير الخير ، قليل الشرّ ، عادلا ، حسن السيرة ، وكانت والدته في الحياة ، وتوفّيت سنة خمس وعشرين [ وأربعمائة ] . ولمّا توفّي مشرّف الدولة خطب ببغداذ ، بعد موته ، لأخيه أبي طاهر جلال الدولة ، وهو بالبصرة ، وطلب إلى بغداذ ، فلم يصعد إليها ، وإنّما بلغ إلى واسط ، وأقام بها ، ثم عاد إلى البصرة ، فقطعت خطبته ، وخطب لابن أخيه الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة في شوّال ، وهو حينئذ صاحب خوزستان ، والحرب بينه وبين عمّه أبي الفوارس ، صاحب كرمان ، بفارس ، فلمّا سمع جلال الدولة بذلك أصعد إلى بغداذ ، فانحدر عسكرها ليردّوه عنها ، فلقوه بالسّيب من أعمال النّهروان [ 2 ] ، فردّوه فلم يرجع ، فرموه بالنشّاب ، ونهبوا بعض خزائنه ، فعاد إلى البصرة ، وأرسلوا إلى الملك أبي كاليجار ليصعد
هامش
[ 1 ] وعشرين . [ 2 ] النهروانات .