تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
رجل لعبادته وتقديم الوفود إليه ، وثلاثمائة رجل يحلقون رؤوس زوّاره ولحاهم ، وثلاثمائة رجل وخمسمائة أمة يغنّون ويرقصون على باب الصنم ، ولكلّ واحد من هؤلاء شيء معلوم كلّ يوم . وكان يمين الدولة كلّما فتح من الهند فتحا ، وكسر صنما ، يقول الهنود : إنّ هذه الأصنام قد سخط عليها سومنات ، ولو أنّه راض عنها لأهلك من تقصّدها بسوء ، فلمّا بلغ ذلك يمين الدولة عزم على غزوة وإهلاكه ، ظنّا منه أنّ الهنود إذا فقدوه ، ورأوا كذب ادعائهم الباطل [ 1 ] ، دخلوا في الإسلام ، فاستخار اللَّه تعالى وسار عن غزنة عاشر شعبان من هذه السنة ، في ثلاثين ألف فارس من عساكره [ 2 ] سوى المتطوّعة ، وسلك سبيل الملتان ، فوصلها منتصف شهر رمضان . وفي طريقه إلى الهند برّيّة قفر ، لا ساكن فيها ، ولا ماء ، ولا ميرة ، فتجهّز هو وعسكره على قدرها ، ثم زاد بعد الحاجة عشرين ألف جمل تحمل الماء والميرة ، وقصد أنهلوارة « 1 » ، فلمّا قطع المفازة رأى في طرفها حصونا مشحونة بالرجال ، وعندها آبار قد غوّروها ليتعذّر عليه حصرها ، فيسّر اللَّه تعالى فتحها « 2 » عند قربه منها بالرعب الّذي قذفه في قلوبهم ، وتسلّمها ، وقتل سكّانها وأهلك أوثانها ، وامتاروا منها الماء وما يحتاجون إليه . وسار إلى أنهلوارة فوصلها مستهلّ ذي القعدة ، فرأى صاحبها المدعوّ بهيم « 3 » قد أجفل عنها وتركها وأمعن في الهرب وقصد حصنا له يحتمي به ، فاستولى يمين الدولة على المدينة ، وسار إلى سومنات ، فلقي في طريقه عدّة
هامش
[ 1 ] دعائهم الباطلة . [ 2 ] عساكر . ( 1 ) .s itcnupeniseuqibu . p . C( 2 ) . وفتحها .P . C( 3 ) . بهيم .P . C.