416 ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة
ذكر فتح سومنات
في هذه السنة فتح يمين الدولة في بلاد الهند عدّة حصون ومدن ، وأخذ الصنم المعروف بسومنات ، وهذا الصنم كان أعظم أصنام الهند ، وهم يحجّون إليه كلّ ليلة خسوف ، فيجتمع عنده ما ينيّف « 1 » على مائة ألف إنسان ، وتزعم الهنود أنّ الأرواح إذا فارقت الأجساد * اجتمعت إليه « 2 » على مذهب التناسخ « 3 » ، فينشئها فيمن شاء ، وأنّ المدّ والجزر الّذي عنده إنّما هو عبادة البحر على قدر استطاعته .
وكانوا يحملون إليه كلّ علق « 4 » نفيس ، ويعطون سدنته كلّ مال جزيل ، وله من الموقوف ما يزيد على عشرة آلاف قرية « 5 » ، وقد اجتمع في البيت الّذي هو فيه من نفيس الجوهر ما لا تحصى قيمته .
ولأهل الهند نهر كبير يسمّى كنك يعظّمونه غاية التعظيم ، ويلقون فيه عظام من يموت من كبرائهم ، ويعتقدون أنّها تساق إلى جنّة النعيم .
وبين هذا النهر وبين سومنات نحو مائتي فرسخ ، وكان يحمل من مائه كلّ يوم إلى سومنات ما يغسل به ، ويكون عنده من البرهميّين كلّ يوم ألف
هامش
( 1 ) . يزيد .A( 2 ) .A( 3 ) . الهند .P . C( 4 ) .A( 5 ) . ضيعة .A.