ذكر عدّة حوادث
وفيها كان بإفريقية غلاء شديد ، ومجاعة عظيمة لم يكن مثلها في تعذّر الأقوات ، إلّا أنّه لم يمت فيها أحد بسبب الجوع ، ولم يجد الناس كبير مشقّة .
وفيها ، في شهر رمضان ، استوزر مشرّف الدولة أبا الحسين بن الحسن الرّخّجيّ ، ولقّب مؤيّد الملك ، وامتدحه مهيار وغيره من الشعراء وبنى [ 1 ] مارستانا بواسط ، وأكثر فيه من الأدوية والأشربة ، ورتّب له الخزّان والأطبّاء ، ووقف عليه الوقوف الكثيرة ، وكان يعرض عليه الوزارة فيأباها ، فلمّا قتل أبو غالب ألزمه بها مشرّف الدولة فلم يقدر على الامتناع .
وفيها توفّي أبو الحسن عليّ بن عيسى السكريّ شاعر السّنّة ، ومولده ببغداذ في صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وكان قد قرأ الكلام على القاضي أبي بكر بن الباقلانيّ ، وإنّما سمّي شاعر السّنّة لأنّه أكثر مدح الصحابة .
ومناقضات شعراء الشيعة « 1 » .
وفيها توفّي أبو عليّ عمر بن محمّد بن عمر العلويّ ، وأخذ السلطان ماله جميعه .
وفيها توفّي أبو عبد اللَّه بن المعلّم ، فقيه الإماميّة ، وو رثاه المرتضى .
هامش
[ 1 ] وبنا .
( 1 ) .P . C . mO