تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فترجّل له وخدمه ، وأخذه وأنزله في خيمته ، وحمل إليه المال وما يحتاج إليه ، وسار وهو معه إلى القلعة التي بها تاج الملك ، فحصره وقطع الماء عن القلعة ، فطلب تاج الملك الأمان فأمّنه ، فنزل إليه ، ودخل معه همذان . ولمّا ملك علاء الدولة همذان سار إلى الدّينور فملكها ، ثم إلى سابور خواست فملكها أيضا ، وجمع تلك الأعمال ، وقبض على أمراء الديلم * الذين بهمذان « 1 » ، وسجنهم بقلعة عند أصبهان ، وأخذ أموالهم وأقطاعهم ، وأبعد كلّ من فيه شرّ من الديلم ، وترك عنده من يعلم أنّه لا شرّ فيه ، وأكثر القتل ، فقامت هيبته ، وخافه الناس ، وضبط المملكة . وقصد حسام الدولة أبا الشوك ، فأرسل إليه مشرّف الدولة يشفع فيه ، فعاد عنه .

ذكر وزارة أبي القاسم المغربيّ لمشرّف الدولة

في هذه السنة قبض مشرّف الدولة على وزيره مؤيّد الملك الرّخّجيّ في شهر رمضان ، وكانت وزارته سنتين « 2 » وثلاثة أيّام . وكان سبب عزله أنّ الأثير الخادم تغيّر عليه لأنّه صادر ابن شعيا اليهوديّ على مائة ألف دينار ، وكان متعلّقا على الأثير ، فسعى وعزله ، واستوزر بعده أبا القاسم الحسين بن عليّ بن الحسين المغربيّ ، ومولده بمصر سنة سبعين وثلاثمائة ، وكان أبوه من أصحاب سيف الدولة بن همذان ، فسار إلى مصر ، فتولّى بها ، فقتله الحاكم ، فهرب ولده أبو القاسم إلى الشام ، وقصد حسّان بن المفرّج بن الجرّاح الطائيّ ، وحمله على مخالفة الحاكم والخروج عن طاعته ، ففعل ذلك ،
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . سنة .A