413 ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة
ذكر الصلح بين سلطان الدولة ومشرّف الدولة
في هذه السنة اصطلح سلطان الدولة وأخوه مشرّف الدولة وحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ، وكان الصّلح بسعي من أبي محمّد بن مكرم ، ومؤيّد الملك الرّخّجيّ ، وزير مشرّف الدولة ، على أن يكون العراق جميعه لمشرّف الدولة ، وفارس وكرمان لسلطان الدولة .
ذكر قتل المعزّ وزيره وصاحب جيشه
في هذه السنة قتل المعزّ بن باديس ، صاحب إفريقية ، وزيره وصاحب جيشه أبا عبد اللَّه محمّد بن الحسن .
وسبب ذلك أنّه أقام سبع سنين لم يحمل إلى المعزّ من الأموال شيئا بل يجبيها ويرفعها عنده ، وطمع طمعا عظيما ، لا يصبر على مثله ، بكثرة أتباعه ، ولأنّ أخاه عبد اللَّه بطرابلس الغرب مجاور [ 1 ] لزناتة ، وهم أعداء دولته ، فصار المعزّ لا يكاتب ملكا ، ولا يراسله ، إلّا ويكتب أبو عبد اللَّه معه عن نفسه ،
هامش
[ 1 ] مجاورا .