تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولم يكن مثل أبيه وجدّه . ثم إنّ دانية وسائر بلاد بني مجاهد صارت إلى المقتدر باللَّه أحمد بن سليمان بن هود في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . وأمّا مرسية فوليها بنو طاهر ، واستقامت رئاستها لأبي عبد الرحمن منهم ، المدعوّ بالرئيس ، ودامت رئاسته إلى أن أخذها منه المعتمد بن عبّاد على يد وزيره أبي بكر بن عمار المهريّ « 1 » ، فلمّا ملكها عصى [ 1 ] على المعتمد فيها ، فوجّه إليه عسكرا مقدّمهم أبو محمّد عبد الرحمن بن رشيق القشيريّ ، * فحصروه وضيّقوا عليه حتّى هرب منها ، فلمّا دخلها القشيريّ عصى [ 1 ] فيها أيضا على المعتمد « 2 » ، إلى أن دخل في طاعة الملثّمين ، وبقي أبو عبد الرحمن بن طاهر بمدينة بلنسية إلى أن مات بها سنة سبع وخمسمائة ، ودفن بمرسية ، وقد نيّف على تسعين سنة . وأمّا المريّة فملكها خيران العامريّ ، وتوفّي كما ذكرنا ، ووليها بعده زهير العامريّ ، واتّسع ملكه إلى شاطبة ، إلى ما يجاور عمل طليطلة ، ودام إلى أن قتل ، كما تقدّم ، وصارت مملكته إلى المنصور أبي الحسن عبد العزيز ابن عبد الرحمن بن المنصور بن أبي عامر ، فولي بعده ابنه محمّد ، فلمّا توفّي عبد العزيز ببلنسية أقام ابنه محمّد بالمريّة ، وهو يدبّر بلنسية ، فانتهز الفرصة فيها المأمون يحيى بن ذي النّون وأخذها منه ، وبقي بالمريّة إلى أن أخذها منه صهره ذو الوزارتين أبو الأحوص المعتصم معن « 3 » بن صمادح التّجيبيّ ، ودانت له لورقة ، وبيّاسة ، وجيّان ، وغيرها إلى أن توفّي سنة ثلاث وأربعين [ وأربعمائة ] ، وولي بعده ابنه أبو يحيى محمّد بن معن وهو ابن أربع عشرة سنة ، فكفله عمّه أبو عتبة بن محمّد إلى أن توفّي سنة ستّ
هامش
[ 1 ] عصا . ( 1 ) . الفهري .A( 2 ) .P . C . mO( 3 ) . ابن محمد .A . ddA.