وأربعمائة ، وصار هو ببلنسية ، وأقام بها إلى أن قتله القاضي ابن جحاف الأحنف « 1 » ، وفيه يقول الرئيس أبو عبد الرحمن محمّد بن طاهر :
أيّها الأحنف مهلا * فلقد جئت عويصا
إذ قتلت الملك يحيى * وتقمّصت القميصا
ربّ يوم فيه تجري * إن تجد فيه محيصا
وأمّا سرقسطة والثغر الأعلى فكان بيد منذر بن يحيى التّجيبيّ ، ثم توفّي وولي بعده ابنه يحيى ، ثم صارت بعده لسليمان بن أحمد بن محمّد بن هود الجذاميّ وكان يلقّب بالمستعين باللَّه ، وكان من قوّاد منذر على مدينة لاردة ، وله وقعة مشهورة بالفرنج بطليطلة « 2 » سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
ثمّ توفّي وولي بعده ابنه * المقتدر باللَّه ، ووليّ « 3 » بعده ابنه يوسف بن أحمد المؤتمن ، ثم ولي بعده ابنه أحمد المستعين باللَّه على لقب جدّه ، ثم ولي بعده ابنه عبد الملك عماد الدولة ، ثم ولي بعده ابنه « 4 » المستنصر باللَّه ، وعليه انقرضت دولتهم على رأس الخمس مائة ، فصارت بلادهم جميعا * لابن تاشفين « 5 » .
ورأيت بعض أولادهم بدمشق سنة تسعين وخمسمائة ، وهو فقير جدّا ، وهو قيّم الرّبوة ، فسبحان من لا يزول ، ولا تغيّره الدهور .
وأمّا طرطوشة فوليها * لبيب الفتى « 6 » العامريّ .
وأمّا بلنسية فكان بها المنصور أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمّد بن المنصور بن أبي عامر المعافريّ . ثم انضاف إليه المريّة وما كان إليها ، وبعده ابنه محمّد ، ودام فيها إلى أن غدر به صهره المأمون بن إسماعيل بن ذي
هامش
( 1 ) . الأجيف .P . C( 2 ) . بطفالية .A( 3 ) .munimontse atabrutseiresibuثم . ولي .A( 4 ) . أحمد .A . ddA( 5 ) . المتلثمين .A( 6 ) . لبيت الفتى يحيى .A.