تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فيها ، فأقام بها حتّى أخذها جيش أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ، وقتل فيها بعد حروب كثيرة « 1 » يأتي ذكرها إن شاء اللَّه تعالى سنة أربع وثمانين [ وأربعمائة ] . وأخذت إشبيلية من أبيه المعتمد في السنة المذكورة ، وبقي محبوسا في اغمات إلى أن مات بها ، رحمه اللَّه ، وكان هو وأولاده جميعهم الرشيد ، والمأمون ، والراضي ، والمعتمد ، وأبوه ، وجدّه علماء فضلاء شعراء . وأمّا بطليوس فقام بها سابور الفتى العامريّ ، وتلقّب بالمنصور ، ثم انتقلت بعده إلى أبي بكر محمّد بن عبد اللَّه بن سلمة ، المعروف بابن الأفطس ، أصله من بربر مكناسة ، لكنّه ولد أبوه بالأندلس ، ونشئوا بها ، وتخلّقوا تخلّق أهلها ، وانتسبوا إلى تجيب ، وشاكلهم الملك ، فلمّا توفّي صارت بعده إلى ابنه أبي محمّد عمر بن محمّد واتّسع ملكه إلى أقصى المغرب ، وقتل صبرا مع * ولدين له « 2 » عند تغلّب أمير المسلمين * على الأندلس « 3 » . وأمّا طليطلة فقام بأمرها ابن يعيش ، فلم تطل مدّته ، وصارت رئاسته إلى إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن مطرّف بن ذي النّون ، ولقبه الظافر بحول اللَّه ، وأصله من البربر وولد « 4 » بالأندلس ، وتأدّب بآداب أهلها ، وكان مولد إسماعيل سنة تسعين « 5 » وثلاثمائة ، وتوفّي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، وكان عالما بالأدب ، وله شعر جيّد ، وصنّف كتابا في الآداب والأخبار . وولي بعده ابنه يحيى فاشتغل « 6 » بالخلاعة والمجون ، وأكثر مهاداة الفرنج ومصانعتهم ليتلذّذ [ 1 ] باللعب ، وامتدّت يده إلى أموال الرعيّة ، ولم تزل الفرنج تأخذ حصونه شيئا بعد شيء ، حتّى أخذت طليطلة في سنة سبع وسبعين
هامش
[ 1 ] ليلتذ . ( 1 ) .A( 2 ) . ولده .A( 3 ) .P . C . mO( 4 ) . وولدوا .P . C( 5 ) . سبعين .A( 6 ) . فاشتهر .P . C.