النّون « 1 » ، وأخذ منه رئاسة بلنسية في ذي الحجّة سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، فانتزح إلى المريّة ، وأقام بها إلى أن خلع ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا السّهلة فملكها عبّود بن رزين ، وأصله بربريّ ، ومولده بالأندلس ، فلمّا هلك ولي بعده ابنه عبد الملك ، وكان أديبا شاعرا ، ثم ولي بعده ابنه عزّ الدولة ، ومنه ملكها الملثّمون .
وأمّا دانية والجزائر فكانت بيد الموفّق أبي « 2 » الحسن مجاهد العامريّ ، وسار إليه من قرطبة الفقيه أبو محمّد عبد اللَّه المعيطيّ ومعه خلق كثير ، فأقامه مجاهد شبه خليفة يصدر « 3 » عن رأيه ، وبايعه في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعمائة ، فأقام المعيطيّ بدانية مع مجاهد ومن انضمّ إليه نحو خمسة أشهر ، ثم سار هو ومجاهد في البحر إلى الجزائر التي في البحر ، وهي ميورقة بالياء ، ومنورقة بالنون ، ويابسة .
ثم بعث المعيطيّ بعد ذلك مجاهدا إلى سردانية في مائة وعشرين مركبا بين كبير وصغير ومعه ألف فارس [ 1 ] ، ففتحها في ربيع الأوّل سنة ستّ وأربعين وأربعمائة ، وقتل بها خلقا كثيرا من النصارى ، وسبى [ 2 ] مثلهم ، فسار إليه الفرنج والروم من البرّ في آخر هذه السنة ، فأخرجوه منها ، ورجع إلى الأندلس والمعيطيّ قد توفّي ، فغاص مجاهد في تلك الفتن إلى أن توفّي ، وولي بعده ابنه عليّ بن مجاهد ، وكانا جميعا من أهل العلم والمحبّة لأهله والإحسان إليهم ، وجلباهم من أقاصي البلاد وأدانيها ، ثم « 4 » مات ابنه عليّ فولي بعده ابنه أبو عامر ،
هامش
[ 1 ] فرس .
[ 2 ] وسبا .
( 1 ) . المصري .A . ddA( 2 ) . ابن .A( 3 ) . مصدر .P . C( 4 ) . ولي ابنه بعده ثم .dda . A.