تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

ذكر الحرب بين سلطان الدولة وأخيه أبي الفوارس

قد ذكرنا أنّ الملك سلطان الدولة لمّا ملك بعد أبيه بهاء الدولة ، ولّى أخاه أبا الفوارس بن بهاء الدولة كرمان ، فلمّا وليها اجتمع إليه الديلم ، وحسّنوا له محاربة أخيه وأخذ البلاد منه ، فتجهّز وتوجّه إلى شيراز ، فلم يشعر سلطان الدولة حتّى دخل أبو الفوارس إلى شيراز ، فجمع عساكره وسار إليه فحاربه ، فانهزم أبو الفوارس ، وعاد إلى كرمان ، فتبعه إليها ، فخرج منها هاربا إلى خراسان ، وقصد يمين الدولة محمود بن سبكتكين ، وهو ببست ، فأكرمه وعظّمه ، وحمل إليه شيئا كثيرا ، وأجلسه فوق دارا بن قابوس بن وشمكير ، فقال دارا : نحن أعظم محلّا منهم لأنّ أباه وأعمامه خدموا آبائي ، فقال محمود : لكنّهم أخذوا الملك بالسيف ، أراد بهذا نصرة نفسه حيث أخذ خراسان من السامانيّة ، * ووعد محمود أن ينصره . ثم إنّ « 1 » أبا الفوارس باع جوهرتين كانتا على جبهة فرسه بعشرة آلاف دينار ، فاشتراهما محمود وحملهما إليه ، فقال له : من غلطكم تتركون هذا على جبهة الفرس ، وقيمتهما ستّون ألف دينار . ثم إنّ محمودا سيّر جيشا مع أبي الفوارس إلى كرمان ، مقدّمهم أبو سعد « 2 » الطائيّ ، وهو من أعين قوّاده ، فسار إلى كرمان فملكها ، وقصد بلاد فارس وقد فارقها سلطان الدولة إلى بغداذ ، فدخل شيراز . فلمّا سمع سلطان الدولة عاد إلى فارس ، فالتقوا هناك واقتتلوا ، فانهزم أبو الفوارس ، وقتل كثير من أصحابه ، وعاد بأسوإ حال [ 1 ] ، وملك سلطان
هامش
[ 1 ] الحال . ( 1 ) . وعلم محمودا .P . C( 2 ) . سعيد .A.